عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

166

نوادر المخطوطات

* واللّه لا ينالها يزيد * وأنشده الأبيات الثلاثة « 1 » - فقال سعيد : وما تنكر هذا يا معاوية ؟ واللّه إنّ أبى لخير من أبى يزيد ، وأمّى خير من أم يزيد ، ولأنا خير من يزيد . ومع هذا أنّا ولّيناك فما عزلناك ، ورفعناك فما وضعناك ، ثم صارت هذه الأشياء في يدك فحلّأتنا عن « 2 » جميع ذلك . قال معاوية : أمّا قولك يا ابن أخي : إنّ أبى خير من أبى يزيد ، فقد صدقت رحم اللّه أمير المؤمنين عثمان ، هو واللّه كان خيرا منّى . وأمّا قولك : إنّ أمّى خير من أمّ يزيد ، فصدقت ، لعمري لامرأة من قريش خير من امرأة من كلب ، وبحسب امرأة أن تكون من صالحي نساء قومها . وأمّا قولك : إني خير من يزيد ، فو اللّه يا ابن أخي ما يسرّنى أن حبلا « 3 » مدّ فيما بين العراق فنظم لي فيه أمثالك بيزيد ! ولكن انطلق فقد ولّيتك خراسان . وكتب له إلى زياد : أن ولّه ثغرها ، وأقم معه على الخراج رجلا حازما يحصنه « 4 » ويحفظه على أمير المؤمنين . فضرب زياد البعث على أهل السجون والشّطّار وكل من يلوذ « 5 » به من أهل المصر من داعر « 6 » وما أشبهه ، فصاروا أربعة آلاف ؛ وولّى أسلم بن زرعة الكلابىّ على الخراج ، ومضى سعيد حتى

--> ( 1 ) هذا تسجيل قديم لعد الشطر من أشطار الرجز بيتا . ( 2 ) أصل التحلئة في الإبل والماشية : أن تطرد وتحبس عن الورود . ا : « فخلاتنا » وصححه الشنقيطي بما أثبته . ( 3 ) ا : « جبلا » ، صوابه في ب بتصحيح الشنقيطي . ( 4 ) يحصنه : يحفظه ويصونه . وفي النسختين : « يحضنه » . ( 5 ) في النسختين : « يلوى » ، تحريف . لاذ به : أحاط به . ( 6 ) الداعر : الفاجر المفسد . ا : « ذاعر » ، تحريف .